أوبرا دبي بنكهة فلسطينية

ضمن أجواء مليئة بروح الوجع الفلسطيني والمقاومة الثقافية والفنية، استضافت دار أوبرا دبي فرقة معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى على مسرحها في وسط مدينة دبي، يوم السبت والذي يصادف العشرين من أبريل الجاري، في عرض من جزأين: الأول ركز على الموسيقى الكلاسيكية بالإضافة إلى مغنية الأوبرا زينة برهوم. والجزء الثاني، كان أداء لفرقة بنات القدس، الذين غنّوا للراحلة ريم البنّا “سلام لغزة”، وأغانٍ للمؤلف وأحد مؤسسي المعهد سهيل الخوري.

وأشارت رانيا عاشور، إحدى منظمي الحفل، إلى أن الهدف من إقامة هذه العروض هو بعث رسالة بمواهب فلسطينية للعالم، فعلى الرغم من المعاناة والدمار الذي يشهده الشعب الفلسطيني، إلا أن للفن مساحة واسعة للتعبير عمّا يجول في خواطر الجيل الجديد. وأضافت عاشور خلال حديثها: “هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها هذه الفرقة عرضاً في دولة الامارات، وقد تم إقامة عروض أخرى في بعض الدول الأوروبية في السابق”.

وعبّرت هلا الشيخ علي، نائبة رئيسة النادي الثقافي الفلسطيني في الجامعة الأمريكية في دبي، عن اهتمام النادي بهذه الفعاليات الفلسطينية قائلة: “نجاح عرض فرقة الحنونة الفلسطينية على مسرح أمريكية دبي، الذي أقيم في يناير الماضي، والجهد والتنسيق الذي بدا من إدارة النادي أضاف ميزة مهمة للجامعة بحد ذاتها، مما شجعنا على العمل من أجل عرض أوركسترا إدوارد سعيد”. وقالت أيضاً أن الإقبال على هذا الحفل الموسيقي فاق عدد التذاكر المجانية التي تم منحها للأعضاء والطلاب الفلسطينيين في الجامعة، حيث تم التواصل مع حساب النادي الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “انستغرام” من قِبل طلّاب من أندية وجنسيات مختلفة، ولكن للأسف لم يتمكنوا من توفير تذاكر أكثر من العدد الذي منحه منظمي الحفل للنادي الثقافي.

من جانبها أشارت طالبة التصميم الداخلي في الجامعة الأمريكية في دبي ريما نجّار، والتي حضرت الحفل، إلى دعمها الكبير لمواهب بلدها، حيث قالت: “حضرت هذا العرض كنوع من التشجيع لمواهب بلدي فلسطين، وخاصة أن هذه العروض التي يتم تأديتها تساعد وبشكل كبير على توعية الجمهور خارج فلسطين بأهمية الجانب الإنساني لمعاناة الفلسطينيين”. وأضافت: “يحضر عدد كبير من الناس مثل هذه العروض الغنائية كي يروا عن قرب نموذج من المواهب المخبأة في فلسطين”.

تم تسمية المعهد بهذا الاسم نسبة للباحث الفلسطيني الأمريكي الشهير ادوارد سعيد (١٩٣٥-٢٠٠٣) والذي كان محباً للموسيقى الكلاسيكية.

والجدير بالذكر أنه تم تأسيس معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى في عام ١٩٩٠، وخلال الثلاث سنوات اللاحقة تم بلورة الفكرة والهدف من المعهد، فتم إطلاق المعهد الوطني للموسيقى في عام ١٩٩٣ بشكل رسمي. وللمعهد ستة فروع موزعة بفلسطين مثل القدس ورام الله ونابلس.

Please follow and like us:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial