البضائع المقلدة: ظاهرة شملت كل طرق التسوق

على الرغم من المصداقية التي تحاول الإمارات تطبيقها في البضائع التي تستوردها أو تصنعها، إلا أن بعض البضائع التي تباع إلكترونياً، وفي المحلات التقليدية لا تزال تشهد تزييفاً في بعض من منتجاتها، وهذا ما يثير قلق الكثير من المستهلكين الذين يحاولون تحري صدق ما يشترونه، وقد تبوء محاولاتهم بالفشل في الكثير من الأحيان.

ولعل أكثر ما يدعو الزبائن للتشكيك بمصداقية التسوق الإلكتروني هو جودة المنتجات، خاصة وأن شاشة الهاتف تمنع التواصل الحسي مع المنتج. يقول سعيد أوشناك، مدير التجارة الإلكترونية في موقع “المول” للتسوق الالكتروني، لصحيفة محمد بن راشد للإعلام الإلكترونية: “يعتمد البشر أكثر على حواسهم كالبصر والسمع والشم والتذوق واللمس. ولكن، على الإنترنت، وباستثناء الصور الأصلية والوصف الدقيق، لا يمكننا التنافس مع الاتصال الجسدي مع المنتج”. ويضيف أوشناك:”يلاقي سوق الشرق الأوسط العديد من التحديات التي تواجه صحة منتجاته بسبب اتجاه البائعين للاستيراد غير القانوني وتوزيع المنتجات المزيفة من أجل الحصول على ربح”.

ويذكر أن التقليد، وقلة الجودة في المنتجات، ليست حصراً على المواقع الإلكترونية للتسوق فقط. بل، لا زالت تشهد بعض المتاجر التقليدية انخفاضاً في جودتها، واستخفافاً بعقول الناس. وذكرت صحيفة البيان أن دائرة التنمية الاقتصادية ضبطت ٦٧.٧ مليون قطعة مقلدة العام الماضي، بالإضافة لإلقاء القبض على ٢٩٧ متهماً بانتهاك الملكية الفكرية، كما تبلغ القيمة الإجمالية للبضائع المقلدة ٥٤٩.٤ مليون درهم.

 وعن مخاطر البضائع المقلدة التي ينخدع فيها الناس في الأسواق التقليدية، تقول الطبية أمينة الأميري، أخصائية أمراض جلدية وتجميل، لصحيفة كلية محمد بن راشد للإعلام الإلكترونية: “تمر البضائع الأصلية بمراحل عدة قبل تصنيعها، كالتجارب، والكشف على كميات المنتج، وتعقيمها، وتغليفها”. أما بالنسبة للبضائع المقلدة، فهي لا تمر بهذه المراحل. وللحد من هذه الظاهرة: “يجب على المستهلك التفكير بعمق عند اتخاذ قرار بشراء أي منتج”. وتضيف: “عند شراء منتج رخيص، يجب التفكير دوماً بالسبب الذي يجعل هذا المنتج رخيصاً مقارنة بمثله من المنتجات في السوق”؛ حينها فقط، سيستطيع المستهلك التمييز بين المنتج ذي الجودة العالية والعكس.

وعن تجربتها مع التسوق الإلكتروني، تقول نورهان أحمد، مهندسة في الإمارات بالغة من العمر ٢٢ عاماً، “حين انتشرت ظاهرة التسوق الإلكتروني بين الناس، اضطررت لمواكبة هذه الصيحة، ولكني اكتشفت بعد فترة أني أصبحت أعيد كل الملابس التي أشتريها إلكترونياً لأنها لا تناسبني، أو أن جودتها ليست عالية”.

Please follow and like us:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial