”التعليم سبيلاً للتوظيف“: الذكاء العاطفي حجر الأساس للنجاح

مع التطورات التي تشهدها سوق التوظيف، وسرعة عجلة العمل، يأتي الذكاء العاطفي والمهارات المكتسبة فيالتواصل كعاملين أساسين في ترقية أي موظف في مؤسسته، وتصبح المهارات التقنية أقل ضرورة في يومنا هذا،بينما تأتي أهمية المهارات الشخصية في المقدمة، لتكن المرجع الأول في القرار التوظيفي للشركات، هذا ما عبرواعنه ممثلي شركات كبرى في الشرق الأوسط خلال جلسات حوارية وورشات تعليمية نظمتها الجامعة الأمريكية فيدبي، بعنوان ”التعليم سبيلاً للتوظيف“، الأربعاء ٢٧ من شباط (فبراير)، في مسرح الجامعة.
 
 حيث حاور الطالب معتصم قطيني، كلاً من: رئيسة المواهب والتطور في شركة نستله، سوار زين، ورئيس قسمالموارد البشرية في شركة لوريال، جيم فرناندز، ورئيس قسم الموارد البشرية لمنطقة شبه الجزيرة العربية وباكستانلشركة نيلسن، سيف قرشي، بالإضافة إلى نائبة المديرالعام لشركة ببليكس، ميرنا خوري. في جلسة حوارية عنأهمية المهارات المكتسبة والابتكار وتأثيرهما على الموظفين و أرباب العمل.
 
في بداية الجلسة الحوارية، سأل قطيني عن اختلاف الثقافات في بيئة عمل واحدة وعن الصعوبات التي تواجهالموظفين في التأقلم، فأجاب فرناندز ”التواصل هو مفتاح النجاح“، حيث أكد على أهمية التواصل المشترك والتكيفمع البيئات المختلفة سواءً كانت في طبيعة المكان أو سياسة الشركة أو حتى في التواصل مع أشخاص من ثقافاتمختلفة.
 
مروراً بالإدارة العاطفية التي تلعب دوراً هاماً في قدرة الموظف على تحمله المسؤولية الذاتية، وتحويل العواطفالسلبية إلى عملية تعليمية ايجابية و فرصة للمزيد من النمو، إضافة إلى المرونة والتكيف مع شخصيات وبيئاتمختلفة،  تكلمت خوري عن أهميتها، وشددت على الذكاء العاطفي ك ”وسيلة للترقي في أي عمل“.
 
كما تم التنويه خلال الجلسة على أهمية الثقة في النفس، وتطوير أساليب الذكاء العاطفي بين الطلاب، فأشارت زينإلى التغييرات التي طرأت عليهاخلال خبرتها الطويلة في بيئات عمل مختلفة، قائلةً: ”ما يهمنا اليوم ليس المعدلالتراكمي لسنواتك الجامعية، فمعدلك يمكن أن يوفر لك مقابلة عمل فقط، ولكن شخصيتك وذكائك الاجتماعييحددان لك مدى تطورك وبقائك في المجال ذاته“. كما نصحت جميع طلاب الجامعة بالتركيز على العمل خارج إطارالجامعة إن كان تطوعياً أو تدريبياً. 
 
وعلى جانب هذا الموضوع، التقينا أحد الحضور، الطالب طارق غانم، الذي قال: ”وجدت أن معدلي الذي أسعى إليهجاهداً كل سنة، يمكن أن يعوّض بطرق مختلفة كالعمل في دوام جزئي، أو تدريب، فتوسعت رؤيتي لمستقلبيوللمكان الذي أطمح أن أصل له.
وفي سؤالنا لسنتيا سمحة، مساعدة في جهة المنظمة لهذا المؤتمر من قسم خدمة العمل عن أهمية هذه المؤتمراتالسنوية، أكدت على أن هذه المؤتمرات أغراضها تثقيفية وتدريبية، وتحضير الطلبة لسوق العمل ومتطلباته، فهي لاتصب في المنحى التوظيفي، ولكن في السنة الفائتة تم اختيار طلاب للعمل من قبل شركة نسلته ولوريال. 
 
وفي ختام الجلسة الحوارية، أتيح لنا الفرصة للسؤال عن كيفية التدريب على هذه المهارات العاطفية، وخلق مساحةللابتكار، خصوصاً أن الجامعات لا توفر أية من هذه الدورات ضمن مناهجها التعليمية، فأجاب قرشي: أن الجامعةالأمريكية هي واحدة من الجامعات التي تحاول بناء ”جسر“ بين الطلبة وسوق العمل من خلال هذه. كما حث جميعالجامعات لإدخال مادة تدريبية بالمهارات المكتسبة والذكاء العاطفي لتطوير هذا الجانب في الطلبة.
 
ومن الجدير بالذكر أن هذه هي السنة الثانية على التوالي التي تستضيف فيهل الجامعة الأمريكية بدبي ورشاتتعليمية وجلسات حوارية ضمن برنامج “التعليم سبيلاً للتوظيف”.
Please follow and like us:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial