“الكتب وصناعة السينما”

الضيوف: ليلى علوي، عابد فهد، أحمد مراد، صادق الصباح

مدير الندوة: زينة يازجي

المكان: المسرح- قاعة الفكر

التاريخ: 2019-11-05

الوقت: 19:15  

تحت عنوان “الكتب وصناعة السينما” جمع معرض الشارقة الدولي للكتاب، الثلاثاء، الفنانة المصرية ليلى علوي، والممثل السوري عابد فهد، والروائي المصري أحمد مراد، والمنتج اللبناني صادق الصباح، في جلسةٍ حوارية ٍ بإدارة الإعلامية السورية زينة يازجي.

ودار محور الجلسة حول العلاقة الطويلة والتاريخية التي تربط مجال السينما والتلفزيون بمجال الأدب الروائي المكتوب، وكيف أثرت هذه التجارب الأدبية على  المحتوى المرئي وما مدى أهمية دورها فى تعزيز جمالياته. فذكرت يازجي الصعوبات التي واجهتها حين تحول النص المكتوب إلى عمل مرئي، قائلةً إني “كنت أعاني من الخجل في الطرح، وأخاف من الإخفاق في تحقيق تطلعات المشاهدين”.

 وطرحت الجلسة عدة تساؤلات تتصل بأهمية تجلي الكتابات الأدبية في النصوص المرئية، وكيفية عرضها على الشاشات، وما الأساليب الأنجح في هذه المسألة. وألقت الجلسة الضوء على قضية غياب الأعمال الأدبية الحديثة وأسبابها المتعلقة بغياب الاهتمام من قبل الباحثين وكتّاب السيناريو والمخرجين. كما ناقشت الجلسة أهمية الكتب وتأثيرها على المجتمع، وغيرها من المحاور المهمة.

وخلال الجلسة، استعرضت الفنانة ليلى علوي تجربتها الثرية في بطولة أفلام سينمائية مستوحاة من أعمال روائية؛ إذ خطت علوي أول خطواتها فى مجال السينما من خلال تأديتها لشخصية “سميحة” في فيلم “البؤساء”، المأخوذ عن رواية الكاتب الفرنسي فيكتور هوجو. كما شاركت في فيلم “خرج ولم يعد” للسيناريست عاصم توفيق الذي استوحى الفكرة من رواية للأديب الإنجليزي أرنست بيتس، عنوانها Darling Buds of May أو “براعم الربيع”. وقد قدمت علوي دور “هدى هانم”، بطلة المسلسل المأخوذ عن رواية الأديب المصري نجيب محفوظ “حديث الصباح والمساء”. وأكدت علوي في حديثها على أهمية العمل الفني قائلةً إنّ “الفن يؤثر تأثير إيجابي على المجتمع والقراءة تفتح الأذهن وتزيدنا ثقافة وعلم”.

وفي هذا الإطار، علق الممثل عابد فهد قائلاً إنّ “الإصرار على وجود الكتب وبقائها أمر جديّ في ظل كل التطورات التي نعيشها، فقراءة الكتب مقياس تطور المجتمع”. وقد تحدث عن أعماله التلفزيونية المأخوذة عن روايات، مثل مسلسل “طريق” المستوحى من رواية “الشريدة” للأديب المصري نجيب محفوظ، ومسلسل “عندما تشيخ الذئاب”، عن رواية تحمل نفس العنوان للروائي الأردني الراحل جمال ناجي، ومسلسل “سمرقند”، المبني على رواية الأديب اللبناني أمين معلوف. بإضافة إلى مشاركته في مسلسل “الزير سالم” المأخوذ عن الكتاب التاريخي “الزير سالم، البطل بين السيرة والتاريخ والرواية” من تأليف الكاتب والشاعر السوري ممدوح عدوان.

وفي الحديث عن تحويل الرواية إلى نص مرئي، شرح المنتج صادق صبّاح تجربته في تحويل رواية  “الشريدة” لنجيب محفوظ وتجسيدها بمسلسل “طريق”، وقال إنه “عندما نأخذ رواية من زمن غير زمننا، تتكبد علينا مسؤولية تغيير النص بطريقة نحافظ فيها على قيمته. فقد قمنا ببعض التغيرات التي شعرنا أنها ستجذب عين المشاهد أكثر ولن تؤثر على مضمون الرواية”. ويعد صبّاح أحد المنتجين اللبنانيين الذين أنتجوا الكثير من الأعمال المتميزة مثل مسلسلات “الهيبة” و”طريق” و”عائلة الحاج نعمان” و”تشيلو” وغيرها من الأعمال التي لاقت شهرة كبيرة. وعدا عن أعماله الفنية، يمتلك صبّاح شركة إنتاج فني “سيدرز آرت برودكشن- صباح أخوان” في لبنان، والتي بدأت بالإنتاج السينمائي اللبناني والمصري وتطورت فىي السبعينات لتشمل اﻹنتاج التليفزيوني والتقنيات السينمائية والتليفزيونية الجديدة الأخرى.

وبسؤال يازجي عن كيفية كتابة النص الأدبي الروائي مع الأخذ بالعلم أنه سيتم تحويله إلى فيلم، أجاب الروائي أحمد مراد: “في الكتابة الأدبية علينا أن ننسى فكرة تحويله إلى نص سنمائي. أنا عندما أكتب، أكتب بإخلاص وكل مشاعري نحوى رواياتي، فالرواية ليست مجرد نص سينمائي”. ويعتبر مراد من أبرز الكتاب الروائيين فى العالم العربي، حيث ترشح للقائمة القصيرة لجائزة الرواية العربية (البوكر)، واستطاع أن يحقق نجاحاتٍ كبيرة فى عالم السينما من خلال رواياته “الفيل الأزرق” و”تراب الماس”. وقد حققت أعماله أعلى المبيعات، وتم تحويلها إلى أعمال فنية جسدها نخبة من نجوم الشاشة السينمائية المصرية والعربية.

وتعد الإعلامية زينة يازجي أبرز الوجوه على شاشات التلفزيونية العربية، فقد بدأت مسيرتها من مكاتب رويترز ووكالة أسوشيتد برس، ثم مراسلة لقناةCNBC فى سوريا. وعملت في التلفزيون السوري قبل الانتقال إلى قناة العربية في دبي، وقامت بتقديم برنامج “الشارع العربي” في تلفزيون دبي، وعملت على تقديم برنامج “بصراحة مع زينة يازجي” في سكاي نيوز عربية.

وإلى جانب هؤلاء الفنانين، يشارك في المعرض نحو 173 كاتباً وروائياً من 68 دولة عربية وأجنبية، يقدمون 987 فعالية متنوعة. وانطلقت فعاليات معرض الشارقة للكتاب بدورته الـ38، الأربعاء الماضي، لتشهد حضور عدد وافر من المبدعين المالميين تزامنناً مع تتويج الشارقة “العاصمة العالمي للكتاب”. فقد استضاف المعرض 2000 دار نشر من 81 دولة عربية وأجنبية تحت شعار “افتح كتاباً… تفتح أذهاناً”. كما حلت المكسيك ضيف شرف لهذا العام.

Please follow and like us:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial