تصنيف إدمان ألعاب الفيديو بقائمة الأمراض

مخاطرها تفوق التوقعات، وتؤثر بشكل مدمر على سلوكيات الطفل وصحته النفسية. وبالرغم من أن آباء الأطفال يرون ضرر ألعاب الفيديو على أبنائهم، إلى أن الدراسات أثبتت أن مخاطرها تفوق ما يعتقدونه بمراحل. وأول هذه المخاطر هو انخفاض الكفاءة الذاتية التي أكدته مجموعة دراسات قام بها فونك وبوخمان، ونشراها على موقع “ماي.فاندربيلت”، قائلة: أن ألعاب الفيديو مرتبطة بانخفاض درجا الكفاءة الذاتية في واحد أو أكثر من المجالات الهامة من الناحية التطويرية، بما في ذلك المهارات الأكاديمية والشخصية والسلوكية. وخطر ألعاب الفيديو يتعدى انخفاض الكفاءة الذاتية والإدمان لتكون ذات تأثير سلبي على الصحة البدنية، فهي تسبب آلام الظهر وإرهاق العينيين نتيجة الجلوس لفترات طويلة. ولكن التأثير البدني يكاد أن يكون أقلل ضرراً من المخاطر السلوكية مثل الإنطوائية والإكتئاب والعنف نتيجة محتوى بعض الألعاب الغير مناسب للأطفال.

وتتصدر قائمة ألعاب الفيديو، لعبة ”فورت نايت“ و”ببجي“ اللتين تجعلا لاعبيها مسيرين نحو مواجهة أعداء الواقع الافتراضي، ورسم خطط تجعلهم على قيد الحياة في اللعبة. وفي اللعبتين، يبحث اللاعب عن الأسلحة والفخاخ والأدوية داخل المنازل والأبنية، ويقوم باستخدام فأس ومطرقة لتقطيع الأشجار وتكسير الصخور، بهدف بناء الجسور أو الدفاعات اللازمة لحماية نفسه. وهو الأمر الذي يحرض الأطفال على العنف أو التعامل بعدوانية.

وفي مقابلة لنا مع  الدكتور محمود كستناوي أخصائي أسرة ومجتمع، قال: “أن على الآباء القلقين على أطفالهم، اقتحام عالمهم ومشاركتهم في اللعب. موضحاً خطورة اللعبة نظراً لما تحتويه من مشاهد عنف، والتي يستطيع الأطفال امتلاكها في سن 12 سنة، بالرغم من أنها قد تؤثر سلباً على الأطفال المدمنين عليها.

والكثير من الأطفال المدمنين على ألعاب الفيديو لا يدركون سلوكياتهم مثل أحمد البالغ من العمر 10سنوات الذي اعتاد أن يكون الأول دراسياً، إلى أن اشترت عائلته ”بلي ستيشن 4“ هدية له بعد تفوقه. وعندما أصبح يلعب لساعات طويلة، لاحظت عائلته تغيراً كبيراً على سلوكه.

وفي مقابلة مع أمه منى البلوشي، لسؤالها عن سلوكياته، قالت: “أصبح أحمد متشنجاً قليل الكلام، يفضل تناول الطعام بمفرده أثناء اللعب الذي يمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، لا يحب المشاركة ولا التحدث مع أحد، يحب العزلة والجلوس في المنزل حيث أصبح إنطوائياً إلى حد كبير. يصارخ ويتكلم ويتحرك كثيراً أثناء نومه، وأصبح لديه فرط في الحركة، وقلة تركيز وانتباه، وصار عنيفاً في تصرفاته وحركاته وأسلوبه مع عائلته.”

وفي تقرير للدكتورة إيمان حسين شريف على موقع الشرق الأوسط، نصحت الوالدين في مراقبة ألعاب الطفل، وتشجيعهم على المشاركة في أنشطة أخرى مثل الرياضة والفنون والأنشطة الاجتماعية من أجل اكتشاف مواهب الطفل وتعزيزها، ونصحت الوالدين باللعب مع أبنائهم. وفي حال ظهور مشاهد عنيفة، يجب مناقشتها مع الطفل وشرح ضررها وعواقبها له. وأهم النصائح هي تحديد وقت مخصص للعب بألعاب الفيديو.

وصنفت منظمة الصحة العالمية اضطرابات ألعاب الفيديو بقائمة الأمراض. وقالت المنظمة: ”إن تصنيف ادمان الألعاب على أنه اضطراب في الصحة العقلية، سيؤدي بالتأكيد إلى زيادة اهتمام المتخصصين بمخاطر تطور هذا الاضطراب. وبالتالي، اتخاذ تدابير الوقاية والعلاج.“

Please follow and like us:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial