غينيا الاستوائيّة والغابون, من هنا تبدأ الحكاية

فرق كرة قدم عديدة تواجدت في العرس الأفريقي الذي شهد غياب فرق أفريقية كبيرة أمثال مصر والكاميرون ونيجيريا.كأس الأمم الأفريقيّة لكرة القدم بنسخته الحالية كسر نظريّة ما يُسمّى بالفرق الكبيرة والصغيرة.
جولة المجموعات لهذه البطولة حملت معها الكثير من الأسرار والمفاجاَت بالإضافة للأمطار الغزيرة التي شهدتها ملاعب البطولة. ففي المجموعة الأولى, كان خروج منتخب السنغال المبكر من البطولة من أكبر المفاجاَت نظراً لخبرة السنغاليين الأفريقية والعالميّة. ولم ينتهي الأمر بالخروج من البطولة فقط, بل عادوا إلى العاصمة السنغاليّة داكار خالي الوفاض بعد ثلاث خسارات متتالية ليتذيّلوا ترتيب مجموعتهم.

وضمّت المجموعة ذاتها المنتخب الليبي لكرة القدم الذي يلعب في هذه البطولة للمرّة الثالثة في تاريخه. أبلى فرسان المتوسّط بلاءً حسناً وذلك باحتلالهم المركز الثالث في مجموعتهم برصيد أربع نقاط متغلّبين على السنغال ومتعادلين مع غينيا الاستوائيّة, في حين خسروا أمام فريق زامبيا في المباراة الافتتاحيّة.

وانتقالاً إلى لمجموعة الثانية فقد ضمّت ضمّت كلّاً من ساحل العاج والسودان وأنغولا وبوركينا فاسو. السودان كان الحصان الأسود في المجموعة بعد أن حجز بطاقة العبور للدور الثمن النهائي من البطولة بصحبة المنتخب العاجي الذي حصد نقاطه الكاملة. المجموعة لم تعرف الحسم حتى الجولة الأخيرة إذ كانت المنافسة شديدة بين أبناء الخرطوم وأنغولا.

كانت المفاجاَت حاضرة في المجموعة الثالثة التي ضمّت الجارتين تونس والمغرب. منتخب الغابون (المضيف) تربّع على صدارة المجموعة تاركاً بطاقة العبور الثانية للتونسيين, نسور قرطاج. أمّا أسود الأطلس فينتظرون العودة للرباط بعد مباراتهم الأخيرة ضد النيجر. فالمغاربة لم يتمكّنوا من تقديم مايليق بسمعتهم في بطولة أفريقيّة تُعد الأسوأ بالنسبة لهم. وفي المجموعة ذاتها, ودّع منتخب النيجر البطولة بعد هزيمتين متتاليتين أمام المنتخبين الغابوني والتونسي.

أمّا المجموعة الأخيرة فقد غابت عنها المفاجآت التي ضمّت كلّاً من منتخبات غانا وغينيا ومالي وبوتسوانا. حجز المنتخب بطاقة عبوره للدور ثمن النهائي باكراً بانتصارين متتاليين على كلٍّ من مالي وبوتسوانا. في حين مايزال كلَاً من مالي وغينيا يتنافسان على العبور للدور ثمن النهائي منتظرين جولة الحسم من البطولة.

البطولة لم تنتهي, ومازال هناك المزيد من المتعة والإثارة في الأدوار المقبلة. فمن سيحارب ويقاتل أكثر سوف يتمكّن في النهاية من حمل الذهب الذي تخبّؤه هاتان الدولتان الأفريقيّتان.

Please follow and like us:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial