صورة الطالبة آية رمضان عقب منع دخولها السكن الجامعي في السادس عشر من آذار (مارس

في ظل كورونا: ماهو حال الفتيات المغتربات في السكن الجامعي

ببعض من آثار تعب السفر ومحاولة إقناع رجل الأمن، لم تستطع طالبة الصحافة آية رمضان، دخول السكن الجامعي في الجامعة الأمريكية في دبي، وذلك بعدما سافرت إلى سوريا في إجازة الربيع. اضطرها ذلك المكوث في منزل أختها لمدة أسبوعين من الحجر المنزلي.

في حالة آية، لم يكن خيار إيجاد مكان آخر، غير السكن الجامعي، للمكوث، صعب. لكن في ذات الحين تجنّبت العديد من الفتيات السفر واخترن قضاء إجازاتهم وفترة الحجر في السكن الجامعي، حتى لا يخضن نفس ما حدث لآية وغيرها دون وجود مكان بديل للإقامة.

فرئيس الجامعة الأمريكية في دبي ديڤيد شميت، أرسل عبر البريد الإلكتروني لجميع الطلبة وخصوصا ساكني السكن الجامعي أن الجامعة لن تسمح بدخول الطلبة الذين قرروا السفر في إجازة الربيع وفترة التعليم عن البعد. وأضاف، أن يجب على أي طالب غادر االدولة، إكمال أربعة عشر يوم من الحجر المنزلي خارج السكن في حدود دولة الإمارات، وكشف طبي يثبت سلامة الطالبة من ڤيروس كورونا كوفيد١٩.

واختلفت تجارب ومشاعر الفتيات في التعاطي مع الوضع الراهن في السكن الجامعي.

صورة للطالبة إنريكا ڤانزوليني في السكن الجامعي في الواحد والعشرين من آذار (مارس)

تحكي طالبة العلاقات الدولية، ولاعبة كرة الطائرة من إيطاليا، إنريكا ڤانزوليني،”لم أكن أخطط للسفر في إجازة الربيع حتى من قبل كورونا، بسبب الدوريات الرياضية التي كان من المفترض أن أشارك فيها”. وتكمل حديثها، لكن كل ذلك تغير بمجرد انتشار ڤيروس كورونا وإلغاء جميع الدوريات وإقفال جميع المرافق الرياضية العامة.

وتقول ڤانزوليني ومشاعر الامتنان على وجهها “أشعر أنني محظوظة بوجودي هنا حيث أن الأوضاع في إيطاليا مرعبة، وأشعر بقلق كبير على أسرتي والإيطاليين أجمع”. وتعبّر ڤانزوليني، ما في يدي هو أن أتبع الإجراءات الاحترازية وكل ما أتمناه هو انتهاء ما يحدث وأنّ أتمكّن من حضن أفراد أسرتي قريباً في الصيف دون خوف.

صورة للطالبتان مرام أبوالهايجاء وميار يونس أثناء ممارستهم الرياضه في نادي السكن الجامعي في الواحد والعشرين من آذار (مارس)

بينما القلق والامتنان سيطر على مشاعر إنريكا ڤانزوليني، لم تسافر الصديقتان طالبة العلاقات الدولية من سوريا مرام أبوالهايجاء وطالبة التصميم الداخلي من مصر ميار يونس إلى السعودية مكان إقامة أسرهم.

فتقول مرام أثناء ممارستها الرياضة بصحبة ميار في نادي السكن الجامعي، “الأجواء كئيبة والسكن خالي من الفتيات” وأضافت، “الْيوم أيقظت ميار من النوم وذهبنا إلى النادي لأن النوم سوف يزيد من كآبة الجو العام”. وتقول ميار بالرغم من أنني كنت أمارس الرياضة كل يوم قبل هذه الأحداث، إلا أنني لا أملك طاقة أو نفسية لشيء هذه الأيام.

وتقول ميار،”لقد ألغيت تذكرة سفري في ذات يوم السفر خوفاً من إيقاف الرحلات وذلك ما حدث بالفعل فيما بعد”. بينما تقول مرام “ألغيت فكرة السفر بمجرد انتشار الڤيروس خوفاً من العدوى في المطار وخوفاً من أن أعلق في السعودية وأضع سنتي الدراسية الأخيرة في خطر بأي شكل من الأشكال”. وتضيف مرام “إن أكبر مخاوفي هو أن أصاب بكورونا أو أحد من أفراد أسرتي ونحن بعيدين عن بعضنا البعض”.

يذكر أن الجامعة الأمريكية لم تخلي السكن الجامعي، مثلما فعلت في حالة الحرم الجامعي. وشجعت الطلبة الذين يعيش أسرهم في حدود الإمارات أن يعودوا إلى منازلهم وحذرت من السفر في العموم. ومازالت تعمل عيادة الجامعة لخدمة الطلبة والإجابة عن استفساراتهم بخصوص ڤيروس كورونا كوفيد١٩ وأعراضه عبر خط الهاتف الساخن.

تحرير أسماء فودة

Please follow and like us:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial