موسم دبي الفني يفتح أبواب النجاح للفنانين الناشئين

تحت شعار ” نافذة مفتوحة على الفن والتسامح”، يعود معرض سكة الفني في دورته الثامنة، ضمن موسم دبي الفني لدعم الفنانين الناشئين في دولة الامارات، ولتسليط الضوء على كثير من مواهب التي لم تسنح لها الفرصة بتقديم أعمالهم لمحبي الفن والثقافة.

ميثاء حمدان، ٢٦ سنة، فنانة إماراتية، تشارك لأول مرة بأعمالها الفنية في معرض سكة، حيث تم اختيارها من بين ٤٠٠ طلب للمشاركة. قدمت حمدان للمعرض عملاً فنياً بعنوان ” عندما تبتعدين”، وهو فن بالقماش يعكس العلاقة القوية بين حمدان وجدتها فاطمة بنت عيسى. قالت حمدان لصحيفة كلية محمد بن راشد للإعلام الإلكترونية: ” العمل الفني هو عبارة عن شيلات صلاة مصنوعة باليد، حيث قامت جدتي بخياطتها، وعطرتهم بعطورها الخاصة، فجدتي تعطي كل شخص تحبه شيلة صلاة، وهي طريقتها الخاصة في التعبير عن الحب”. وأضافت حمدان: ” في الفترة الأخيرة اضطرت جدتي للعلاج خارج البلاد لفترة طويلة، ولم نعرف كيفية التعامل مع المشاعر المخزونة في داخلنا، فكنا ننام ممسكين بالشيلات كي نشم رائحتها”.

عمل ميثاء حمدان المكون من شيلات صلاة وكلمات كانت ترددها جدتها

وشرحت حمدان عن قصة الكلام المكتوب على الشيلات حيث قالت: ” الكلام المكتوب على كل شيلة، هو كلام كانت دائماً تردده علينا جدتي، ولكن عندما اشتد عليها المرض، أصبحت تنسى، لذلك كنت أريد أن أوثق أي شيء تقوله على كل شيلة.” ومن الجمل المكتوبة على الشيلات: ” ما شبعت منكم”، “لا بطويل ياك متعلي، ولا بقصير يسحب ثيابه”. وصرحت حمدان أن الجمل المكتوبة “كلام فيه نصائح وحب، ونحن دائماً نحاول أن نبحث عنه على مواقع كانستغرام وبنترست، لكن بيت الحكمة دائماً موجود في بيتنا لكننا نريد كل ما هو جديد، لذلك أريد أن أعرض هذا العمل الفني خاصة للجيل الجديد الذي ولد دون جدات”.

نورا زيد وعملها المشاركة به تحت عنوان “مصمم المستقبل”

وضم المعرض أعمالاً لخريجين حديثين من جامعات في الامارات. مريم الزياني ونورا زيد خريجتان من الجامعة الأمريكية في الشارقة، حيث تخصصتا في التواصل البصري. عمل الزياني وزيد هو رسم توضيحي تحت عنوان “مصمم المستقبل”. وهو عرض تفاعلي يستخدم المبالغة في الواقع لاستكشاف موقع المصمم بشكل هزلي في عالم تحكمه التطورات التقنية السريعة. صرحت زيد لصحيفة كلية محمد بن راشد للإعلام الإلكترونية: ” الملصق يحاكي أسلوب ماك بينت” وهو برنامج تصميم تم إطلاقه عام ١٩٨٤، لذلك يعتبر الملصق رمزاً للماضي، عندما يتم وضع البطاقة على الملصق ومسحها ضوئياً، يستجيب الملصق بتشغيل رسوم متحركة على الجهاز اللوحي، ليعرض المستقبل، وتأثير التطورات التقنية على المصمم وموقع عمله”.

وأضافت زيد: “ما نحاول طرحه هو أن التكنولوجيا يمكن أن تحل محل الأشياء وبيئة المصمم، لكنها لا تستطيع أن تحل محل المصمم، كما أن كل ما هو قديم سيعود ليستخدم مرة ثانية في عصرنا الحالي، فإذا قامت التكنولوجيا باستبدالنا، سنعود، لأن اللمسة البشرية ستبقى دائماً مهمة”.

ونالت الأعمال الفنية إعجاب الكثير من الزوار، حيث قالت سارة أحمد طالبة تخطيط عمراني في جامعة أبوظبي لصحيفة كلية محمد بن راشد للإعلام الإلكترونية: “يوجد الكثير من المواهب الصغيرة التي أثبتت اليوم أنها قادرة على تصميم فن فريد من نوعه على مستوى عالٍ من الدقة”. كما عبرت يارا ياسين طالبة صحافة في الجامعة الأمريكية عن إعجابها بعمل حمدان قائلة: ” العمل يحمل معنى عميق ذكرني بجدتي، وما نال إعجابي هو قدرة الفنانة على حفظ كلمات جدتها وعكس حبها لها بهذه الطريقة الإبداعية”.

Please follow and like us:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial